يوسف بن حسن السيرافي
167
شرح أبيات سيبويه
ومثله قول الشمّاخ : إذا بلّغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين « 1 » 75 - قال سيبويه ( 1 / 118 ) قال ذو الرمة : فانم القتود على عيرانة أجد * مهريّة مخطتها غرسها العيد ( نظّارة حين تعلو الشمس راكبها * طرحا بعيني لياح فيه تحديد ) « 2 » وجدت البيت منسوبا في الكتاب إلى الراعي ، ووجدته لذي الرمة . قال سيبويه ( 1 / 118 ) : « وإن شئت نصبته على إضمار فعل آخر ، ويكون بدلا من اللفظ بالفعل » . يعني إن شئت نصبت المصدر الذي تذكره بعد الفعل ،
--> ( 1 ) ديوانه ق 18 / 8 ص 223 من قصيدة قالها يمدح عرابة الأوسي ، وفيه ( وحططت رحلي ) . ( 2 ) أورد سيبويه البيت الثاني ونسبه إلى الراعي ، وهو لذي الرمة في ديوانه ق 17 / 15 - 16 ص 134 وكذا في شرح ديوانه للباهلي ق 46 / 15 - 16 ج 2 / 1361 وفيه في صدر الأول : ( عيرانة حرج ) ومعناها : الضامرة . وفي الديوان في عجز الثاني ( بعين ) بالمفرد . وفيهما في عجز الثاني ( تجديد ) بالجيم . والتجديد خطوط سود في قوائمه . وتبدو لي ( تحديد ) بالمهملة ، هي اللفظة المناسبة هنا دون غيرها ، خاصة وأن الشاعر يركز جل همه في وصف تطلعات هذه الناقة ، فهي ليست نظارة فحسب بل إنها لتطرح بصرها يمنة ويسرة بحدة وقوة عند الكلال والسير في الهاجرة . . وأين تقع القوائم المخططة من هذه اللوحة الثرية المثيرة أو اللقطة البارعة للشاعر . وروي الأول لذي الرمة في : أساس البلاغة ( عيد ) ص 665 واللسان ( مرط ) 9 / 275 - وقد ورد الشاهد في : النحاس 39 / أو الأعلم 1 / 118 والكوفي 28 / ب ، 30 / أ 39 / ب ، 84 / أو قال النحاس : هذا حجة بأنه لما قال نظارة كان ينبغي أن يقتصر عليه ، ولكنه قال طرحا فأكد ؛ لأن الطرح هو النظر . فكأنه قال تطرح نظرها طرحا .